استغلال الاطفال

استغــلال الأطفــــال

 

دعوة إلى اقاف استغلال الأطفال

 نتوجه إلى جميع منظمات حقوق الأطفال ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والأمم المتحدة للعمل على إيقاف عمل الأطفال وندعو جميع الدول إلى التوقيع والالتزام بالاتفاق رقم 182 والتوصية رقم 190 المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والعمل الفوري على القضاء عليها

إن كل طفل ينتشل من عمل خطر ويعطى فرصة التعلم هو بمثابة خطوة نحو النجاح

لذا فإننا نطالب في

1.      التعليم المجاني لكل طفل

2.      منع الأطفال في الأعمال الخطرة والتي تضر بالصحة

3.      منع استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة

4.      منع استخدام الأطفال في الأنشطة غير المشروعة

-1/ تقديم الموضوع

مقدمــــــة

بالآونة الأخيرة بدأت تنتشر وتتوسع في المجتمع ظاهرة تشغيل الأطفال التي أصبحت تترك أثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص ولقد أخذ هذا الاستغلال أشكالا عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسانيا للقيام بها ، علما أن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت بدورها الاستغلال الاقتصادي للأطفال ومنها ( تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون مضراً أو أن يمثل إعاقة ليتعلم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي (اتفاقية حقوق الطفل المادة  32-1 ).

ولهذا سنركز في الصفحات التالية لتعريف بمفهوم استغلال الأطفال  وأسبابها والنتائج التي تعود على الفرد والمجتمع وموقف الأطفال تجاه ظروف عملهم ووضع استراتيجيات وآليات لتقليل من ظاهرة استغلال للأطفال

تحليل الموضوع

أن ظاهرة استغلال الأطفال باتت ظاهرة عالمية ذات أبعاد خطيرة وبالغة الضرر على مستويات عديدة كما أصبحت ظاهرة استغلال الأطفال تشكل عائق أمام التنمية أو الحكم الجيد وهناك عدد من الدول تفاقمت فيها هذه الظاهرة وتشكل خطراً كبيراً حيث توجد عصابات بالشوارع من الأطفال مجهولى النسب والأطفال المشردين والأطفال بلا مأوى .

وفى اعتقاد أن المجتمع الجدير بالاحترام والحياة هو المجتمع الذي يحمى ويرعى أطفاله فراشات وزهور المستقبل .ومثل هذا المجتمع يجب أن نعمل جميعاً لكي نساهم في بناؤه بصنع مستقبل مشرق حاملين أفاقاً جديدة لحياتنا ومستقبل بلادنا .

ولذلك فنحن في حاجة إلى نلتزم جميعا بتحمل المسئولية ونضع مستقبل الأطفال وحماية حقوقهم  من أولوياتنا إن الطفل يحتاج أن يعيش وسط عالم جدير يتبنى مشاعره وأحاسيسه البريئة وليس عالم قائم على الربح والخسارة ومفردات تقوم على حرية التجارة والأسواق بصرف النظر عن حقوقهم في النماء والتعليم والرعاية .

حال الفتيات الصغيرات هي الأكثر تعاسة إذ يتعرضن لكلفة أصناف التمييز حيث نجد أن 60 مليوناً من اصل المئة مليون طفل غير مسجلين في المدارس هم من البنات. وبسبب جنسهن تعرضت ما بين 60 و100 مليون منهن للقتل ألجنيني أو للتخلص منهن عند الولادة أو سؤ التغذية أو النقص في العناية الطبية. وأكثر من 90 في المئة من خادمات المنازل، وهو العمل الأكثر انتشارا في صفوف الصغار، هن من البنات بين الثانية عشرة والسابعة عشرة من العمر. وفي بعض مناطق إفريقيا وآسيا تبلغ نسبة حمل فيروس السيدا عند البنات خمسة إضعاف الصبيان.

أمام هذه الفضيحة، علينا الإصغاء مجددا للصرخة التي أطلقتها داخل حرم الأمم المتحدة وباسم جميع الأطفال المستغلين في العالم في أيار/مايو الماضي أمام 70 رئيس دولة ومئات الوزراء من 189 بلدا، فتاة بوليفية تدعى غبرييلا ازوردي وهي في الثالثة عشرة من العمر: "نحن ضحايا الاستغلال والتعسف من كل الأنواع، نحن أطفال الشوارع، أطفال الحروب، أيتام السيدا، نحن الضحايا لا احد يسمع أصواتنا. يجب إن يتوقف كل ذلك، نريد عالما يستحقنا...".

  2/ بعض إحصائيات استغلال الأطفال:

وفي نيسان/ابريل 2001 خصصت الصحف العالمية صدر صفحاتها الأولى لقضية الأطفال ـ العبيد هذه وللمتاجرة بهم مع افتضاح أمر السفينة النيجيرية، "الاتيرينو" المبحرة من بنين وعلى ظهرها عشرات الأولاد ليباعوا كعبيد في الغابون. وبحسب منظمة اليونيسيف للعناية بالطفولة فإن أكثر من 200 ألف طفل ومراهق في أفريقيا الوسطي والغربية هم عرضة للبيع والشراء.

حتى في البلدان الغنية هناك حوالي 2،5 مليون ولد تحت الخامسة عشرة من العمر يضاف أليهم 11،5 مليون مراهق بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة يعملون في ظروف قاسية ويتعرضون للخطر في قطاعات الزراعة والبناء والنسيج وصناعة الأحذية: 120 ألفا في الولايات المتحدة، 200 ألف في أسبانيا، 400 ألف في ايطاليا وأكثر من مليونين في بريطانيا.

الحقيقة إن الأرقام فادحة. فأكثر من نصف مليار طفل يتقاضون أقل من يوروه واحد في اليوم ويعانون البؤس أكثر من غيرهم ليحملوا آثاره النفسية والجسدية طوال حياتهم. أكثر من مئة مليون طفل لا يدخلون المدرسة أبدا بسبب الفقر أو التمييز. وفي كل سنة يموت 11 مليون طفل تحت سن الخامسة أي 30 ألفا يوميا، أي وفاة واحدة كل ثلاث ثوان...
بين 1990 و2000 وبسبب النزاعات المسلحة، فقد أكثر من مليون طفل أهلهم أو فصلوا عن عائلاتهم وجنّد أكثر من 300 ألف بينما قتل أكثر من مليونين في الحروب الأهلية وجرح 6 ملايين أو تعرضوا للإعاقة الدائمة أو لتقطيع الإطراف كما فقد 12 مليوناً منازلهم وشرّد 20 مليوناً.
إلى ذلك، فإن أكثر من 700 ألف طفل هم ضحايا الاتجار بالبشر المرغمين على معاناة ظروف العبودية وذلك كما تقول الأمم المتحدة "بسبب الطلب على اليد العاملة الرخيصة"


حال الفتيات الصغيرات هي الأكثر تعاسة إذ يتعرضن لكلفة أصناف التمييز حيث نجد أن 60 مليوناً من اصل المئة مليون طفل غير مسجلين في المدارس هم من البنات. وبسبب جنسهن تعرضت ما بين 60 و100 مليون منهن للقتل الجنيني أو للتخلص منهن عند الولادة أو سؤ التغذية أو النقص في العناية الطبية. وأكثر من 90 في المئة من خادمات المنازل، وهو العمل الأكثر انتشارا في صفوف الصغار، هن من البنات بين الثانية عشرة والسابعة عشرة من العمر.

 3/ التأثيرات السلبية المدمرة لاستغلال الأطفال:

يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل الذي يستغل اقتصاديا بالعمل الذي يقوم به وهي :
1) التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة ، والبصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية ، الوقوع من أماكن مرتفعة ، الخنق من الغازات السامة ، صعوبة التنفس ، نزف وما إلى أخره من التأثيرات .

2) التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل ، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة ، الكتابة ، الحساب , إضافة إلى أن إبداعه يقل.

3) التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه .

4) التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين ، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.

 4/ بيانات صحفية عن أسباب استغلال الأطفال

أكدت رجاء ألمصعبي – الناشطة في مجال حقوق الإنسان ورئيسة المؤسسة العربية لحقوق الإنسان – بأن ظاهرة تهريب الأطفال تعد شكلاً من أشكال العنف ضد الأطفال وأضافت بأن السبب الرئيسي وراء تهريب الأطفال هو الحالة المادية لدى بعض الأسرة، وقلة الوعي.
منوهةً إلى أن المؤسسة منذ بداية تأسيسها أنشأت شبكة يمنية لمناهضة العنف ضد الطفل من خلال التوعية الدائمة بحقوق الطفل.
ملفتةً إلى أن العنف ضد الطفل يأخذ أنواعاً مختلفة منها: العنف الجسدي، والجنسي، والمعنوي.
ودعت رجاء ألمصعبي كل الجهات لوضع قوانين خاصة فيما يخص الزواج المبكر للأطفال الذين ما بين (14 – 16) سنة مؤكدة بأن المؤسسة بصدد عمل دراسة حول ظاهرة استغلال الأطفال جنسيّاً خلال

  5/  استغلال الأطفال.. لماذا؟

أرجع الدكتور عبد العظيم ألمطعني الأستاذ بجامعة الأزهر في حديثه لـ (الإسلام اليوم) أسباب تفشي هذه الظاهرة ا إلى الفقر المدقع، مما يدفع الأسرة إلى استغلال الأطفال في تحقيق كسب أو منفعة من ورائهم، وبذلك يتحولّ الأمر إلى جشع يدفع الفرد إلى استغلال أبنائه في تحقيق نوع من الرفاهية في حياته على حساب حياتهم الشخصية ومستقبلهم.

 ومما لا شك فيه أن تأثيرات سلبية كبيرة تقع على كافة أفراد أي مجتمع يتعرض مواطنوه للعنف خاصة الفئات لمهمشة والفقيرة، ولعل أسوأ أشكال العنف هو الذي يقع ضد الأطفال، وهو الأذى الذي يلحق بهم أو نتيجة استغلالهم بشكل بدني أو جنسي، أو التهديد بالاستغلال أو الأذى، وأيضاً يُعدّ الإهمال واللامبالاة، وعدم تحمل المسؤولية، وحماية حقوق الأطفال في أماكن الإيواء، أو دور الرعاية الرسمية وغير الرسمية، كلها تُعدّ من قبيل إلحاق الأذى بالأطفال، وبالتالي يُعدّ ذلك عنفاً موجهاً ضدهم.

 وقد ظهرت أنواع مختلفة من استغلال الأطفال مثل : عمل الأطفال في بعض قطاعات الصناعة (المحاجر – الكسارات)، وعمل الأطفال في قطاع الزراعة خاصة أطفال مزارع القطن المعرضين للرش بالمبيدات، وأيضاً فإن هناك فئة كبيرة من الأطفال تعمل كخدم منازل مما يؤدي إلى استغلالهم، وانتهاك حقوقهم في الحياة والنماء. ولعل المجتمع الصحي والسويّ هو الذي يبحث عن رفاهية أبنائه وعن مستقبلهم الآمن؛ بل يجب على المجتمع أن يوفر لأطفاله دون أي مبررات حقوقهم في الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والاقتصادية، وأن يعمل بلا كلل لوقف الإيذاء والعنف ضدهم.

    6/  من المسؤول؟

 وأضاف الدكتور عبد العظيم لمطعني قائلاً : على الرغم من أن الدساتير العربية اهتمت بالطفل، وكفلت حماية الأمومة والطفولة ورعاية النشئ والشباب وتوفير الظروف المناسبة لهم لتنمية ملكاتهم الفكرية، إلا أن الواقع مختلف كلياً عن اللوائح والقوانين!.

وعلى الرغم من ذلك لا يلتزم صاحب العمل في كل الأحوال بهذه الاشتراطات، بل قد يمارس أفظع أنواع الوحشية مع هؤلاء الأطفال؛ لذا فالمسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق الدولة في الرقابة ووضع القوانين الملزمة.

 

 

  7/ مجالات استغلال الأطفال

  1/ المجال الاقتصادي

ظاهرة تشغيل الأطفال التي أصبحت تترك أثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص ولقد أخذ هذا الاستغلال أشكالا عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسانيا للقيام بها ، علما أن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت بدورها الاستغلال الاقتصادي للأطفال ومنها ( تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون مضراً أو إن يمثل إعاقة ليتعلم الطفل أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه ألبدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي (اتفاقية حقوق الطفل المادة  32-1 ).

ولقد اخذ حجم هذه الظاهرة بازدياد حسب مسح القوى العاملة الذي / نفذته دائرة الإحصاء لسنة 1999م، كما أبرزت النتائج تدني واضح في نسبة الأطفال الذين ذكروا أنهم يعرفون حقوقهم, ومن ناحية أخرى لوحظ إن هناك ترابطا إيجابيا أيضا بين نسبة المعرفة بحقوق العمل مع عمر الطفل وتعليمه ، وان الغالبية الساحقة من الأطفال لا تتمتع بأي حماية قانونية : ولقد أفاد 99.1% من الأطفال العاملين أنه لا يوجد بينهم وبين صاحب العمل أي عقد مكتوب .

2/ - استغلال الأطفال عسكريا

أن إسرائيل تستغل 63% من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لديها لتشغيلهم عملاء، يجمعون لها المعلومات، بينما يقوم الجيش بانتهاك حقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال استخدامه لهم كدروع بشرية، أو القيام ببعض المهمات التي تعرض حياتهم للخطر".

وحسب ذلك البحث فان "إسرائيل بمؤسساتها ومناهجها التعليمية وثقافتها تعسكر المجتمع المدني، وتقوم جميع هذه الأطراف باستغلال وتجنيد الأطفال الإسرائيليين ودمجهم في الحياة العسكرية، من خلال نشاطات ومناهج مختلف، حتى أضحى المجتمع المدني في إسرائيل مخترق وموجه من قبل المؤسسة العسكرية والأمنية وبالتنسيق التام مع وزارة التربية".

ويشير البحث "أن المفاهيم العسكرية يتعرف عليها تلامذة المدارس، كما تظهر بوضوح في اغلب المؤسسات التعليمية ما يشير إلى الجانب العسكري سواء كان الأمر يتعلق بملابس عسكرية أو صور لجنود وضباط على جدران الصفوف ممن قتلوا في معارك إسرائيل، أو حتى أن عددا من المعلمين ومدراء المدارس أنفسهم جاءوا من خلفيات عسكرية ما زالت هي العقلية السائدة لديهم".

ويضيف البحث "إن صور استغلال وتجنيد الأطفال الإسرائيليين في الحياة العسكرية لا تتوقف عند حد معين، حتى إن الرحلات التي تنظمها المدارس عادة ما تكون إلى أماكن عسكرية سواء كانت معسكرات للجيش، أو معارض عسكرية، أو أماكن فيها نصب تذكارية، أو نقاط للمراقبة تقع على خطوط المواجهة والتماس، كما إن المخيمات الصيفية والنشاطات الغير منهجية لا تخلو من توجيه الأطفال المشاركين عسكريا وإعطائهم مفاهيم وأفكار لا تتناسب وأعمارهم".

بدأ الاهتمام بالطفل على المستوى العالمي في مطلع العشرينات من القرن  الماضي بظهور أول إعلان لحقوق الطفل سنة 1923 عقد مؤتمر القمة العالمي من اجل الطفل تمت فيه الموافقة خلاله

على "اتفاقية حقوق الطفل".

بالرغم من كل التحركات الدولية للاهتمام بحقوق الطفل إلا أن 29 دولة فقط اعتمدت خطة عمل تشمل حملات توعية وتشديد القوانين ذات الصلة بظاهرة.

أثبتت الدراسات أن الطفل المساء إليه أكثر عرضة من غيره لمشاكل مثل التدخين وتناول الكحول والمخدرات والانتحار وارتكاب الإساءة وارتكاب الجريمة.

عندما يتم حماية طفل فهذا يعني تجاوز حماية جسده وعواطفه وعائلته إلى حماية المستقبل والوطن. فتيات كثيرات فشلن في حياتهن الزوجية نتيجة ما ترسب في العقل الباطني من تجارب سلبية , فكرهن الحياة العاطفية وأصبح الزوج في نظرهن وحشاً مخيفاً يذكّرهن بالمعتدي على طفولتهن.

.اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة3318 (د-29) المؤرخ في 14 كانون      الأول/ديسمبر 1974

إن الجمعية العامة،
وقد نظرت في توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي الواردة في قراره 1861 (د-56) المؤرخ في 16 آيار/مايو 1974، وإعرابا عن عميق قلقها للآلام التي يعانيها النساء والأطفال من السكان المدنيين، الذين يقعون في ظروف مفرطة الكثرة، في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة أثناء الكفاح في سبيل السلم وتقرير المصير والتحرر القومي والاستقلال، ضحايا لأفعال لا إنسانية فيصيبهم منها أذى شديد،

 3/  استغلال الأطفال في الترويج

ثمّة ظاهرة خطيرة راحت تتفشّى في الوسط الغنائي العربيّ تتجلّى في استغلال المطربات والمطربين براءةَ الأطفال لترويج كليباتهم الفاسدة. وإذا كنّا لا نعدِم فائدةً للأغنيات التي تُوجّه إلى الصغار باعتبارها تُزوِّدُهم بصُوَرٍ إيقاعيّة وتمكّنهم من التشبّع باللغة، فإنّ الذي نلاحظه أنّ هكذا أغنيةً موجّهةً للأطفال تحترم قدراتِهم العقليّة وتناسب نموَّ معارفهم تكاد تكون منعدمةً في ما يُبَثُّ لهم على مدار الساعة في فضائياتنا الراقصة.

 8/  أسباب وتأثيرات عمالة الأطفال :

لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى أن عمالة الأطفال ليست بسبب اقتصادي وإنما لوجود قضايا ثانوية أخرى منها الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الطفل ، وفي بعض المجتمعات النامية دائما يقولون إن الأطفال الفقراء لهم الحق إن يعملوا لأنهم فقراء علما انه لا يوجد أحد يعترف بحق هؤلاء الأطفال بالأجر المناسب للطاقة التي يبذلونها.

 9/ واليكم الأسباب لعمالة الأطفال :

·        المستوى الثقافي للأسرة : فائدة التعليم غير معروفة لهم.

         الفقر : الأطفال يرغبون بمساعدة أسرهم ، عجز الأهل من الإنفاق على أولادهم .

·        قلة المدارس والتعليم الإلزامي .

·        نقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.                            

·        العنصرية.

·        الاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبء اقتصادي .

·        النظام التعليمي السائد الذي يسبب ترك المدرسة مثل سوء معاملة المعلمين أو الخوف منهم ، عدم الرغبة بالدراسة ، عدم المقدرة على النجاح في الدراسة ، قد يكون توقيت الدراسة غير متناسب مع أوقات عمل الأطفال ( كما في الزراعة مثلا) قد يكون موقع المدرسة بعيدا بالنسبة للأطفال ، الفتيات بشكل خاص، وقد يضاعف من هذه المشكلة فقدان تسهيلات نقل الأطفال في المناطق النائية .

·        الاقتصاد العالمي بالنقص في برامج لتخفيف الفقر.

  10/التأثيرات السلبية المدمرة لعمالة الأطفال:

       يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل الذي يستغل اقتصاديا بالعمل الذي يقوم به وهي :

1)    التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة ، والبصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية ، الوقوع من أماكن مرتفعة ، الخنق من الغازات السامة ، صعوبة التنفس ، نزف وما إلى أخره من التأثيرات .

2)    التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل ، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة ، الكتابة ، الحساب , إضافة إلى أن إبداعه يقل.

3)    التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه .

4)    التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين ، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.

 11/ ساعات عمل الأطفال القانونية:

تنص القوانين والتشريعات الدولية والمحلية الخاصة بتشغيل الأطفال على منع تشغيل الأطفال أكثر من ست ساعات عمل يوميا للأطفال الذين أعمارهم 15 عاما فأكثر.

أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ذلك فلا يجوز تشغيلهم بأي حال من الأحوال ومع هذا لا يتم التقيد بتلك القوانين في أغلب الأحيان ولقد أبرزت النتائج أن 57.2% من الأطفال العاملين يعملون أكثر من 6 ساعات عمل يوميا ، إضافة إلى عدم حصول هؤلاء الأطفال على أجر مناسب للطاقة التي يبذلونها .

هذا في حال الطفل الذكر أما في حال الطفلة الأنثى فلا يحق لها اخذ معاش .

أمام هذه الفضيحة، علينا الإصغاء مجددا للصرخة التي أطلقتها داخل حرم الأمم المتحدة وباسم جميع الأطفال المستغلين في العالم في أيار/مايو الماضي أمام 70 رئيس دولة ومئات الوزراء من 189 بلدا، فتاة بوليفية تدعى غبرييلا ازوردي وهي في الثالثة عشرة من العمر: "نحن ضحايا الاستغلال والتعسف من كل الأنواع، نحن أطفال الشوارع، أطفال الحروب، أيتام السيدا، نحن الضحايا لا احد يسمع أصواتنا. يجب أن يتوقف كل ذلك، نريد عالما يستحقنا...".

  12/خاتمة الموضوع

هل من معالجات للحد من تفاقم هذه الظاهرة؟
ـ أن الأسلوب ألقسري في استغلال الأطفال في المشاريع الخدمية والصناعية والتجارية غير مجد وقد يقود هؤلاء الإحداث إلى التسول والجنوح وسلوك أنماط غير قويمة ومن هنا يمكن الاتجاه إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية لكافة فئات المجتمع وخصوصاً العوائل الفقيرة ومحدودة الدخل وتنشيط دور المدرسة في استيعاب وقت الحدث لأكبر فترة ممكنة مثل إقامة الدورات العلمية والأنشطة غير المدرسية والفنية لغرض تقليل فترة تواجده خارج المدرسة.
ومعالجة ظاهرة التسرب من المدرسة بالوسائل المشجعة وترغيبه بالتعليم وتفعيل دور الجمعيات الإنسانية الخاصة بالطفولة والإحداث للحد من ظاهرة التشرد كإنشاء النوادي الرياضية والتجمعات الكشفية والجمعيات الإنتاجية والخدمية.
والاهتمام بمراكز التدريب لاجتذاب الإحداث وتدريبهم على المهن التي يحصل فيها الحدث على مردود مالي واقتصادي ومهني.وعن القوانين والتشريعات التي تكفل حقوق الطفل ولاتسمح باستقلاله والإجراءات الرسمية وما يترتب على الذين يخالفون القوانين



Add a Comment

اضيف في 02 نوفمبر, 2008 10:39 ص , من قبل yanisalgeria said:

بارك الله فيك

اضيف في 19 يناير, 2009 05:21 م , من قبل ikram Laouini said:

ربي يخليك ان شاء الله و يهنيك و ينورلك طريقك..يااااااا رب.
فادني ياسر

اضيف في 14 اكتوبر, 2009 09:08 م , من قبل بن يعقوب امال said:

شكرا لك يا اخي فقد استفدت منه كتيرا وامل ان يكون اي شخص واعي بما يحدت للاطفال في هدا العالم من طرف الكبار شكرا بتوفيق لكم بااااااااي بن يعقوب امال



Add a Comment

<<Home